مرتضى الزبيدي
31
تاج العروس
ِ والشِّتَاء : شِدَّتُه ، ويُفْتَحُ أوَّلُهَا ، مثلُ جَربَّةٍ ، وهذه عن أبي زَيْد ، ويُحَرّكُ في الكُلِّ . وأفْرَانُ ، بالفتح : ة ، بنَسَفَ ، هنا أوردَه الصّغانيُّ فقلَّدَه المصنِّفُ ، وقد يُذكَر في النُّون . وأفُرُّ ، بفتحِ الهمزةِ وضمِّ الفاءِ والرّاءِ المشدَّدةِ : د ( 1 ) ، بالعِرَاقِ قريبٌ مِن نَهْر جَوْبَرَ عن الصّاغانيّ . * ومما يستدرك عليه : رجلٌ أشْرَانُ أفْرَانُ ، وهو إتباعٌ . وأفَّار ككَتَّان : اسمٌ . ومَزَائدُ أفْرٌ ، لغةٌ في وُفْرٍ . [ أَقر ] : أُقُرٌ ، بضمّتين : وادٍ واسعٌ مملوءٌ حَمْضاً ومِياهاً في ديار غَطَفانَ ، قريبٌ من الشَّرَبَّة ، وقيل : جَبَلٌ ، وقيل : هو من عَدَنَةَ ، وقيل : جِبالٌ أعلاها لبَنِي مُرَّةَ بنِ كَعْبٍ ، وأسفلُها لفَزارةَ ، وأنشدَ الجوهريُّ لابن مُقْبِل : وثرْوَةٍ مِنْ رِجَالٍ لو رَأَيْتَهُمُ * لَقُلْتَ إحْدَى حِرَاجِ الجَرِّ مِنْ أُقُرِ وأَقُرّ ، بفتحِ الهمزةِ وضَمِّ القافِ وتشدِيِدِ الرّاءِ : موضعٌ أو جَبَلٌ بعرَفَةَ . وأُقَرُ كزُفَر : جبلٌ باليمنِ في وادٍ مُتَّسعٍ من أوديةِ شَهارةَ ، قال الشّاعر : وفي شَهَارةَ أيّامٌ تعقّبها * قتْل القَرامطةِ الأشرارِ في أقَرِ إشارة إلى قَتْل الصليحيِّ وجماعتِه في هذا الوادي بعد السِّتمائة من الهجرة . [ أَكر ] : الأكْرَةُ ، بالضّمّ : لُغَيَّةٌ ، أي لُغَةٌ مُسترذَلَةٌ في الكُرَةِ التي يُلْعَبُ بها ، واللُّغَةُ الجَيِّدةُ الكُرَةُ ، قال : * حَزاوِرَةٌ بأبْطَحِهَا الكُرِينَا * والأُكْرَةُ : الحُفْرَةُ في الأرض يَجتمعُ فيها الماءُ فيُغْرَفُ صافياً ، جَمْعُه الأُكَرُ . والأَكْرُ والتَّأَكُّرُ : حَفْرُهَا ، يقال : أكَرَ يَأْكُرُ أكْراً ، وتَأَكَّرَ ، إذا حَفَرَ أُكْرَةً ( 2 ) . ومنه الأكّارُ للحَرّاث ، وفي حديث قَتْلِ أبي جَهْلٍ : " فَلَوْ غيرُ أكَّارٍ قَتَلَنِي " ، الأكّارُ : الزَّرّاعُ ، أراد به احتقارَه وانتقاصَه ، كيف مثلُه يَقْتُلُ مثلَه ، " ج أكَرَةٌ " ، كأنّه جَمْعُ آكِرٍ في التَّقْدِير ، كذا قاله الجوهريُّ . وفي الحديث : نَهَى عن المُؤَاكَرَةِ ، يعني المُزَارَعَةَ على نَصيبٍ معلومٍ ممّا يُزْرَعُ في الأرض ، وهي المُخَابَرةُ ، ويقال : أكَرْتُ الأرضَ ، أي حَفَرْتُها . * وممّا يُستدرَك عليه : التَّأْكِيرُ أن يَجْعَلَ الطِّراقَ أُكَراً ، قيل لحِرّاثٍ ( 3 ) : هل أكَّرْتَ الطِّراقَ ؟ أي هل جعلتَ له أُكَراً ؟ . [ أَمر ] : الأمرُ معْرُوفٌ ، وهو ضِدُّ ( 4 ) النَّهْيِ ، كالإمَارِ والإيمارِ ، بكسرِهما الأوَّلُ في اللِّسَان ، والثاني حَكَاه أهلُ الغَرِيبِ ، وقد أنكرَهما شيخُنا واستغربَ الأخِيرَ ، وقد وَجَدتُه عن أبي الحَسَنِ الأخْفَشِ ، قال : وأمِرَ بالكسر مالُ بني فلانٍ إيماراً : كَثُرَتْ أموالُهم ، ففي كلامِ المصنِّف نَظَرٌ وتأَمُّلٌ . والآمِرَةُ ، وهو أحدُ المصادرِ التي جاءَتْ على فاعِلَةٍ كالعافِيَةِ ، والعاقِبَةِ والخاتِمَةِ . أمَرَه وأمَرَه به ، الأخيرةُ عن كُراع ( 5 ) ، وأمَرَه إيّاه على حَذف الحرف يأْمرُه أمْراً وإمَاراً . وآمَرهَ بالمدِّ ، هكذا في سائرِ النُّسَخِ ، وهو لُغةٌ في أمَرَه ، وقال أبو عُبَيْد ( 6 ) : آمَرْتُه بالمدّ وأمرْتُه لغتان بمعنى كَثَّرتُه . وسيأْتي . فأْتَمَرَ ، أي قَبِلَ أمْرَه ، ويقال : ائتُمِرَ بخيرٍ ، كأنَّ نفسَه أمَرَتْه به فقَبِلَه . وفي الصّحاح : وائْتَمَر الأمْرَ ، أي امتَثَلَه ، قال امرؤُ القيس : * ويَعْدُو على المَرْءِ ما يَأْتَمِرْ ( 7 ) *
--> ( 1 ) في التكملة ومعجم البلدان : " بلد في سواد العراق " . ( 2 ) كذا بالأصل واللسان ، وبهامشه : والمناسب : حفر حفرا . ( 3 ) في التكملة : لخراز . ( 4 ) التهذيب واللسان : نقيض . ( 5 ) في اللسان : أمره به وأمره الأخيرة عن كراع . ( 6 ) الصحاح واللسان " أبو عبيدة " . ( 7 ) ديوانه ، وصدره : أحار بن عمرو كأني خمر